تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
(عن سالم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله .
قال السابق بالخيرات: الإمام ، والمقتصد: العارف للإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ) .  (الكافي:1/214). (محمد بن مسلم  عن الباقر عليه السلام قلت:إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز و جل : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.أنهم اليهود والنصارى، قال:إذاً يدعونكم إلى دينهم! وقال بيده إلى صدره: نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ).(الكافي:1/211).

كل اتجاه علمي ودم جديد في الأمة مديونٌ  لأهل البيت عليهم السلام

كان التشيع دائماً طاقة تجديد لحياة الأمة ، وعندما قال الله تعالى لعرب الجزيرة في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ .
قصد أن عنده بديلاً خيراً منهم إذا هم تقاعسوا . فلو لم تدخل اليمن في الإسلام وتغنيه  بمخزونها ، لأكلت قبائل الجزيرة بعضها بعضاً باسم الإسلام ، ثم أماتوه وماتوا !  على أن العنصر الأهم في المخطط الإلهي لبقاء الإسلام ، هو مخزون العترة النبوية ومأساتها ، فلولا وجود أهل البيت عليهم السلام لفرضت القبائل القرشية خلافتها بدون معارض ، ولَسَارَ التاريخ بعقلية قبلية محضة ، وتقاسمت  مغانم تلك الدولة وَما عرفت بديلاً حتى دين الخلافة والإجتهاد ودور العقل ، والإنفتاح على العلوم.. وقد رأيت كيف غيَّر الإمام الباقر عليه السلام وضع الأمة العام تغييراً أساسياً ، فيكفي أن تنظر الى حالتها الثقافية قبل الإمام عليه السلام في عهد عبد الملك وأولاده ، وحالتها بعد