مقبلاً قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف قط قبله ! فأنكر عليَّ وقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله؟ فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال:
أما بعد ، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي ، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي....ثم إنه بلغني أن قائلاً منكم يقول: والله لو مات عمر بايعت فلاناً ! فلا يغترن امرؤ أن يقول ، إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها كانت كذلك ولكن الله وقى شرها ! وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر. من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه ، تَغِرَّةَ (خشية) أن يقتلا ).
وقال الشيعة: بل كانت بيعة أبي بكر فلتة وما وقى الله شرها ، فقد خالفت الأمة وصية نبيها ، وتركت عترته وعزلتهم وقتلتهم وشردتهم ، ولم تأخذ دينها منهم .
وأخذت بالقرآن المقبول عند العترة ، لكنها جعلت تفسيره لقريش وحدها ، مع أن علم الكتاب عند العترة . ثم أخذت دينها عن عائشة ، وأبي هريرة ، وكعب الأحبار ، وأمثالهم ، وكلهم أمرهم النبي صلى الله عليه وآله بطاعة العترة !
قال الإمام الباقر عليه السلام (بصائر الدرجات/433):(دعا رسول الله أصحابه بمنى وقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله كتاب الله وعترتي والكعبة البيت
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 642
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤٢