قال الإمام الباقر عليه السلام بسند صحيح (الكافي:1/533):(يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم..الإثنا عشرالإمام من آل محمد صلى الله عليه وآله كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام فرسول الله وعلي هما الوالدان).
وأما الآخرون فتركوا العترة وسارعوا- وأهل البيت مشغولون بجنازة النبي صلى الله عليه وآله - فصفقوا على يد أبي بكر بدل العترة وسموه خليفة ، ثم اعترف عمر في أواخر خلافته بأن كانت بيعة أبي بكر فلتة ، فمن دعا إلى مثلها فاقتلوه !
فقد روى البخاري(8/25) عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال لعمر:(يا أميرالمؤمنين هل لك في فلان يقول لي قد مات عمر لقد بايعت فلاناً فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت . فغضب عمر ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قال عبد الرحمن: فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم ، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس ، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير وأن لايعوها وأن لا يضعوها على مواضعها ، فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة ، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكناً فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها .
فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلنا الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالساً إلى ركن المنبر فجلست حوله تمس ركبتي ركبته ، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 641
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤١