لنبيه صلى الله عليه وآله أن يكون في كل عصر منهم علماء ، ويجب على الأمة الإستفادة منهم قبل غيرهم ، وهذا تضييع لمعنى العترة ولمعنى التمسك والإتباع !
والتفسير الصحيح أن العترة أناس محددون، حددهم النبي صلى الله عليه وآله في حديث الكساء وحصرهم بعلي وفاطمة والحسين والحسين عليهم السلام فأدار عليهم الكساء وقال: هؤلاء أهل بيتي ، هؤلاء آل محمد . ومنع أم سلمة من الدخول معهم .
وفي روايتنا أنه قال: وتسعة من ذرية الحسين خاتمهم المهدي عليهم السلام .
فمن جعلهم كل العلماء من أبناء علي وفاطمة عليهما السلام أو من كل بني هاشم ، فقد خالف رسول الله صلى الله عليه وآله . ومن جعل التمسك بهم كالإستفادة من العلماء غيرهم ، فقد حرف حديث النبي صلى الله عليه وآله لأن مقصوده أن عترته كالقرآن مرجعُ الأمة ، فمنهم يجب أن تأخذ القرآن وتفسيره ، ومنهم تأخذ سنته وتفسيرها ، لا من غيرهم .
كيف طبق الشيعة حديث القرآن والعترة وكيف طبقه غيرهم ؟
القرآن كتاب صامت والعترة ناطقة ، ولما جعلهما النبي صلى الله عليه وآله أمانته في الأمة وأمرها بالتمسك بهما ، فمعناه: أطيعوا العترة وخذوا القرآن والسنة من العترة .
وهذا ما فعله الشيعة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فأطاعوا علياً عليه السلام كبير العترة ، ولم يطيعوا الذين تركوه وأعلنوا بيعة شخص غيره ! ثم اتبع الشيعة بعد علي أئمة العترة الحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام وأخذوا منهم القرآن والسنة .
ثم غيب الله الثاني عشر منهم ومد في عمره كالخضر عليهما السلام فثبتوا على القول بإمامته وقالوا ننتظر ظهوره مهما طالت غيبته ، ونحن متمسكون به وبالقرآن .