اللهم إن الكميت جاد في آل رسول الله وذرية نبيك صلى الله عليه وآله بنفسه حين ضن الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحيه وأمته شهيداً ، وأره الجزاء عاجلاً فإنا قد عجزنا عن مكافأته! قال الكميت:ما زلت أعرف بركة دعائه عليه السلام ).
وفي رواية: (فقال له خذ هذه يا أبا المستهل فاستعن بها على سفرك فقال: لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ولكن على مدحكم لا آخذ ثمناً ولا آجراً إلا ممن أردت به وجهه والوسيلة عنده . ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك به فقام علي بن الحسين عليه السلام فنزع ثيابه فدفعها كلها إليه وأمر بجبة له كانت يصلي فيها فدفعت إليه، ثم قال اللهم إن الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس..الخ..)
أقول: هذا دعاء عظيم من الإمام زين العابدين صلوات الله عليه ، يجعل الكميت من كبار أولياء الله تعالى ، وقد استجاب الله قول الإمام زين العابدين عليه السلام فيه: فأحياه حميداً وأماته شهيداً ، وختم له بالسعادة .
وفي تاريخ دمشق(50/237):(عن المدائني قال: قال الكميت لمحمد بن علي إني قد قلت أبياتاً إن أظهرتها خشيت على نفسي ، وإن أخفيتها خشيت على ديني!
قال هاتها ، فأنشده هذه الأبيات:
نفى عن عينك الأرقُ الهجوعا
وهمٌّ يمتري منها الدموعا
ويوم الدوحِ دوحِ غديرِ خمٍّ
أبانَ له الولايةَ لو أطيعا
ولكنَّ الرجال تبايعوها
فلم أر مثلها خطراَ مبيعا
فلم أبلغ بهم لعناً ولكن
أساء بذاك أولهم صنيعا