إنّ أهل الخضـاب قـد تـركونـي
موزعـاً مولعـاً بأهـل الخضاب).
الكميت بن زيد الأسدي رحمه الله
كان عمه رئيس بني أسد ورأى فيه النبوغ
قال المبرد(تاريخ دمشق:50 /233): (كان عم الكميت رئيس قومه فقال له يوماً: يا كميت لم لا تقول الشعر ، ثم أخذه فأدخله ماء كان لهم (نبع ماء) وقال لا أخرجتك منه أو تقول الشعر ، فمرت به قبرة فأنشأ متمثلاً يقول:
يا لك من قبرة بمعمر
خـلا لك الجو فـبيضـي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري
فقال له عمه: إنما حلفت أنك تقول شعراُ، وقد قلته فاخرج ).
كان الكميت لغوياً حفظ العربية بشعره
ترجم له الذهبي وهو المبغض للشيعة ، فقال في سيره (5/388): (الكميت بن زيد الأسدي الكوفي ، مقدم شعراء وقته ، قيل بلغ شعره خمسة آلاف بيت ، روى عن الفرزدق وأبي جعفر الباقر.. قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم حببهم إلى الناس وأبقى لهم ذكراً .
وقال أبو عكرمة الضبي: لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان..
وكان الكميت شيعياً مدح علي بن الحسين فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة ألف وقال: خذ هذه يا أبا المستهل ، فقال: لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ، ولكن أحسن إليَّ بثوب يلي جسدك أتبرك به فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له . فكان الكميت يقول: ما زلت أعرف بركة دعائه ).