ينكروه ومضى من فوره إلى مسلمة بن هشام فأجاره مسلمة وأخواه . فكتب إليه هشام : أما امرأته فخاطرت بنفسها لزوجها فلا سبيل عليها فأطلقها . وأما أنت فقد ضيّعت) . وعاش الكميت مطارداً سنين ، ثم تصالح مع الخليفة ، فرفع عنه سلطة والي العراق ورجع ، ثم قتله والي العراق في سنة 126، فنال الشهادة .
قال ابنه المستهل: ( حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه ثم أفاق ففتح عينيه ثم قال: اللهم آل محمد ، اللهم آل محمد ، اللهم آل محمد ، ثلاثاً ) .
وروى في تاريخ دمشق(50/238) (قال جعفر بن محمد: الكميت سيف آل محمد في كل قلب معاند مغمد ).
القصائد الهاشميات: رددها المسلمون وغنَّتْ بها المغنيات
أحب المسلمون الكميت وأحصوا شعره: ( قال محمد بن مسلمة: كان مبلغ شعر الكميت حين مات خمسة آلاف ومائتين وتسعاً وثمانين بيتاً ، وكانت ولادته أيام مقتل الحسين بن علي سنة ستين ، وتوفي شهيداً سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد ). (معاهد التنصيص/555) .
وعلموا شعره لأولادهم، ففي تاريخ دمشق (50/238): (سمعت مشايخ أهل البيت يقولون: خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات ، فإنها تُنبت الولاية في قلوبهم...
قال جعفر بن محمد: الكميت سيف آل محمد ، في كل قلب معاند مغمد) !
وفي تاريخ دمشق(50/247) عن أبي عبد الله المفجع قال: ( رأيت أمير المؤمنين في النوم فقلت: أشتهي أقول الشعر في أهل البيت ، فقال: عليك بالكميت فاقتف أثره فإنه