طربت وما شوقاً إلى البيض أطـرب
ولا لعبـاً منـي وذو الشيـب يلعـب
قال : بلى فالعب ، فقال:
ولم يلهنـي دار ولا رسم منـزل
ولـم يتطـربني بنـان مخضـب
قال : فما يطربك إذاً ؟ قال:
ومـا أنـا ممـن يزجـر الطيـر همـه
أصـاح غـراب أو تعـرض ثعلـب
قال: فما أنت ويحك ، وإلى من تسمو؟ فقال:
ومـا السانحـات البارحاـت عشيـة
أمـرَّ سليـم القـرن أم مـر أعضـب
قال: أما هذا فقد أحسنت فيه ، فقال:
ولكـن إلى أهل الفضائـل والنهـى
وخيـر بنـي حـواء والخيـر يطلـب
قال : ومن هم ويحك ؟ قال:
إلى النفـر البيـض الذيـن بحبهـم
إلى الله فيـما نابنـي أتقـرب
قال: أرحني ويحك ! من هؤلاء ؟ قال:
بنـي هاشـم رهـط النبـي فإننـي
بهـم ولهـم أرضـى مـراراً وأغضب
قال: لله درك يا بني ، أصبت فأحسنت إذ عدلت عن الزعانف الأوباش ، إذاً لا يصرد سهمك ولا يكذب قولك ، ثم مر فيها فقال له: أظهر ثم أظهر وكد الأعداء ، فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي ) .
وزار الكميت الإمام زين العابدين عليه السلام ( الروضة المختارة / 164): (فقال: إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته:
من لقلب متيم مستهام.. فلما أتى على آخرها قال له: ثوابك نعجز عنه ، ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لا يعجز عن مكافأتك ، وأراد أن يحسن إليه فقال له إن أردت أن تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها ، فنزع ثيابه ودفعها إليه ثم قال: