تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
طربت وما شوقاً إلى البيض أطـرب ولا لعبـاً منـي وذو الشيـب يلعـب
قال : بلى فالعب ، فقال:
ولم يلهنـي دار ولا رسم منـزل ولـم يتطـربني بنـان مخضـب
قال : فما يطربك إذاً ؟ قال:
ومـا أنـا ممـن يزجـر الطيـر همـه أصـاح غـراب أو تعـرض ثعلـب
قال: فما أنت ويحك ، وإلى من تسمو؟ فقال:
ومـا السانحـات البارحاـت عشيـة أمـرَّ سليـم القـرن أم مـر أعضـب
قال: أما هذا فقد أحسنت فيه ، فقال:
ولكـن إلى أهل الفضائـل والنهـى وخيـر بنـي حـواء والخيـر يطلـب
قال : ومن هم ويحك ؟ قال:
إلى النفـر البيـض الذيـن بحبهـم إلى الله فيـما نابنـي أتقـرب
قال: أرحني ويحك ! من هؤلاء ؟ قال:
بنـي هاشـم رهـط النبـي فإننـي بهـم ولهـم أرضـى مـراراً وأغضب
قال: لله درك يا بني ، أصبت فأحسنت إذ عدلت عن الزعانف الأوباش ، إذاً لا يصرد  سهمك ولا يكذب قولك ، ثم مر فيها فقال له: أظهر ثم أظهر وكد الأعداء ، فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي ) . وزار الكميت الإمام زين العابدين عليه السلام ( الروضة المختارة / 164): (فقال: إني قد مدحتك بما أرجو  أن يكون لي وسيلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته:   من لقلب متيم مستهام..  فلما أتى على آخرها قال له: ثوابك نعجز عنه ، ولكن ما  عجزنا عنه فإن الله لا يعجز عن مكافأتك ، وأراد أن يحسن إليه فقال له إن أردت أن تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها ، فنزع ثيابه ودفعها إليه ثم قال:
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 593 | الشيخ علي الكوراني العاملي