كثيراً لكني سمعتهم يحكون عنه أنه قال فيَّ (تاريخ دمشق:69/279):
قضـى كـل ذي ديـن علمت غريمه
وعـزة ممطـول معنـى غريمهـا
فقال عبد الملك ليس عن هذا أسألك ولكن أنشديني من قوله:
وقـد زعمـت أني تغيـرت بعدهـا
ومـن ذا الـذي يا عـز لا يتغيـر
تغيـر جسمـي والخليفـة كالـذي
عـهـدت ولـم يخـبر بســرك مخـبـر
قالت قد سمعت هذا ولكني سمعت الناس يحكون أنه قال فيَّ:
كأني أنادي صخرة حين أعرضت
من الصم لو تمشـي بها العصم زلت
صفـوح فما تلقـاك إلا بخيلـة
فمـن مل منها ذلك الوصل ملت
فقضى حاجتها ورد مظلمتها وقال: أدخلوها على الجواري يأخذن من أدبها ).
10- قال أبو الفرج في الأغاني(9/120): (رحم اللَّه كثيّراً وعزّة ما كان أوفاهما وأكرمهما وأصونهما لأنفسهما ! لقد ذكرت بهذه الأودية التي نحن فيها خبر عزّة حين خضبت كثيِّراً . خرج كثيِّر يريد عزة وهي منتجعة بالصواري وهي الأودية بناحية فدك ، فلما كان منها قريباً وعلم أن القوم جلسوا عند أنديتهم للحديث بعث أعرابياً فقال له: إذهب إلى ذلك الماء فإنك ترى امرأة جسيمة لحيمة فإذا رأيتها فناد: من رأى الجمل الأحمر مراراً . ففعل. فقالت له: ويحك قد أسمعت فانصرف إليه فأخبره. فلم يلبث أن أقبلت جارية معها طست وتور وقربة ماء حتى انتهت إليه ، ثم جاءت بعد ذلك عزة فرأته جالساً محتبياً قريباً من ذراع راحلته . فقالت له: ما على هذا فارقتك! فركب راحلته وهي باركة وقامت إلى لحيته فأخذت التور فخضبته وهو على ظهر جمله حتى فرغت من خضابه ، ثم نزل فجعلا يتحدثان حتى علق الخضاب ، ثم قامت إليه فغسلت لحيته ودهنته ، ثم قام فركب وقال: