يا أمير المؤمنين فاحتكمْ . قال: حكمي أن أردك إلى أهلك وأحسن جائزتك . فأعطاه مالاً وأذن له بالإنصراف).( تاريخ دمشق:50 / 86 ) .
وروى في مناقب آل أبي طالب (3 / 337) أن الإمام الباقر عليه السلام سأل كثير عزة يوماً: امتدحت عبد الملك؟ فقال: ما قلت له يا إمام الهدى ، وإنما قلت: يا أسد والأسد كلب ، ويا شمس والشمس جماد ، ويا بحر والبحر موات ، ويا حية والحية دويبة منتنة ، ويا جبل وإنما هو حجر أصم . قال: فتبسم عليه السلام ) .
وبعد عبد الملك ضعفت علاقة كثيِّر بأبناء عبد الملك ، حتى استخلف عمر بن عبد العزيز وأصدر مرسومه بمنع سب علي عليه السلام في خطب الجمعة ، فقال كثير يمدحه:
وَليـتَ فلـم تشتـم عليـاً ولم تُخـف
برياً ولم تقبل إشارة مُجرمِ
وصدَّقـت بالفعـل المقـال مـع الذي
أتيـت فأمسـى راضيـاً كـل مسلـم
فما بيـن شرق الأرض والغرب كلها
منـاد ينـادي مـن فصيـح وأعجـم
يقول أمير المؤمنين ظلمتني
بأخـذك دينـاري ولا أخـذ درهـم
ولا بسط كف لامرئ غير مجرم
ولا السفـك منـه ظالمـاً مـلء محجم
ولو يستطيـع المسلمـون لقسمـوا
لـك الشطـر من أعمارهـم غير ندم
فعشت بها ما حج لله راكب
مغذ مطيف بالمقام وزمزم.
( تاريخ دمشق: 50 /92 ، ومناقب آل أبي طالب: 3 /22)
أقوى موقف لكثير عزة
( كتب هشام إلى والي المدينة أن يأخذ الناس بسب علي بن أبي طالب ، فقال كثيِّر:
لعن الله من يسبُّ علياً
وبنيه ، من سَوْقَة وإمام
ورمى الله من يسبُّ علياً
بصدامٍ وأولقٍ وجذام