تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
المشهور ،  أحد عشاق العرب المشهورين به ،  صاحب عزة بنت حميل ، له معها حكايات ونوادر ،  وأمور مشهورة ،  وأكثر شعره فيها .  وكان ابن إسحاق يقول: كثير أشعر أهل الإسلام ،  وكانت له منزلة عند قريش وقدر، وكان عبد الملك معجباً بشعره فقال يوماً: كيف ترى شعري يا أمير المؤمنين؟ فقال: أراه يسبق السحر ويغلب الشعر، فقال: من أشعر الناس يا أبا صخر؟ فقال من يروى أميرالمؤمنين شعره ،  فقال له عبد الملك إنك لمنهم .  ويحكى أن الفرزدق لقي كثيراً فقال له: أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث نقول:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما   تمثل لي ليلى بكل سبيل
ثم قال: وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا   وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا).
(سمع به عبد الملك بن مروان فاستحضره ، ولما دخل عليه رآه قصيراً تزدريه العين فقال: تسمع بالمعيدي لا أن تراه ! فقال: ( مهلاً يا أمير المؤمنين فإنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه ، إن ضرب ضرب بجنان ، وإن نطق نطق ببيان !
تـرى الرجـل النحيـف فتـزدريـه وفـي أثوابـه أسـد هصـورُ ويعجـبـك الطـريـر فتخـتبـره فيخلـف ظنـك الرجـل الطريـرُ وقـد عظـم البعيـر بغيـر لـبٍّ فلـم يستغـن بالعِظَـم البعيـر فيُـركب ثم يُـضـرب بالهـراوي فـلا عـرفٌ لديـه ولا نكيـر
فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ) .  ( تاريخ دمشق : 50 / 86 ) .    قال الصفدي في وفيات الأعيان(4/106): ( أحد عشاق العرب المشهورين..وهو صاحب عزة بنت حميل..وله معها حكايات ونوادر وأمور مشهورة ، وأكثر شعره فيها ، وكان