وسبط لا يذوق الموت حتى
يقود الخيل يقدمها اللواء
يغيب فلا يرى فيهم زمانا
برضوى عنده عسل وماء ).
وقال البلاذري في أنساب الأشراف(3/289): (وخرج ابن الحنفية وأصحابه يريدون الشام ، وخرج كثير عزّة أمامه وهو يقول:
هديت يا مهدينا ابن المهتدى
أنت الذي نرضى به ونرتجي
أنت ابن خير الناس من بعد النبي
أنت إمام الحقّ لسنا نمتري
يا ابن علي سر ومن مثل علي
وأتى ابن الحنفية مَدْيَن و بها مظهر بن حبي العكي من قبل عبد الملك ، فحدثه أصحابه بما كان من غدر عبد الملك بعمرو بن سعيد بن العاص بعد أن آتاه العهود المؤكدة فحذره ، ونزل إيلة وتحدث الناس بفضل محمد وكثرة صلاته وزهده وحسن هديه ، فلما بلغ ذلك عبد الملك ندم على إذنه له في قدوم بلده ، فكتب إليه: إنك قدمت بلادنا بإذن منا ، وقد رأيت أن لا يكون في سلطاني رجل لم يبايعني ، فلك ألف ألف درهم أعجل لك منها مأتي ألف درهم ، ولك السفن التي أرفأت إليك من مصر . وكانت سفناً بعث إليه فيها بأمتعة وأطعمة .
فكتب إليه ابن الحنفية: قد قدمنا بلادك بإذنك إذ كان ذلك لك موافقاً ، وارتحلنا عنها إذ أنت لجوارنا كنت كارهاً ).
خص الله السيد الحميري بمعجزة ظهرت له على يد الصادق عليه السلام
كان كثير عزة والسيد الحميري على مذهب كيسان غلام محمد بن الحنفية ، يقولان إنه المهدي الموعود ، وأنه غائب في جبل رضوى ! وكانا على صلة بالإمام الباقر والصادق عليهما السلام . فخص الله السيد الحميري منها بمعجزة فترك الكيسانية .