فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ :
يا سائلي أينَ حلَّ الـجودُ والكرمُ
عندي بيانٌ إذا طلابُهُ قدموا
هذا الذي تعرفُ البطحاءُ وطأتَهُ
والبيتُ يعرفُهُ والحلُّ والحَرَمُ
هذا ابنُ خَيْرِ عبادِ الله كلِّهِمُ
هـذا التّقـيُّ النقـيُّ الطاهـرُ العَلَـمُ
هذا الذي أحمدُ المختارُ والدُه
صلـى عليـه إلهـي مـا جـرى القلـمُ
لو يعلـمُ الركـنُ من قد جـاء يلثِمُـهُ
لَخَرَّ يَلْثِمُ منهُ ما وطى القَدَمُ
هذا عليٌّ رسولُ الله والدُه
أمست بنـور هـداه تهتـدي الأمـم
هذا الذي عمُّه الطيارُ جعفرُ والمَق
تولُ حمزةُ ليثٌ حُبُّهُ قَسَمُ
هذا ابنُ سيدة النسوانِ فاطمةٌ
وابـنُ الوصـيِّ الـذي في سيفـه نِقَـمُ
إذا رأتهُ قريشٌ قال قائلُها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكـادُ يُمْسكُـهُ عرفـانُ راحتِـهِ
ركـنُ الحطيـم إذا مـا جـاءُ يَستلـم
وليـسَ قولُـك مـن هـذا بِضَائِـرِهِ
العُـرْبُ تعـرفُ مـن أنكرتَ والعجم
يُنْمَـى إلى ذِرْوَةِ العـزِّ التـي قَصُـرَتْ
عـن نيلهـا عربُ الإسلام والعجم
يُغـْضي حَيَاءً ويُغْـضى من مَـهَابَتِـهِ
فما يُكَلَّمُ إلا حينَ يَبْتَسٍمُ
يِنْجَـابُ نُورُ الدُّجى عن نور غُـرَّتِه
كالشمس يَنْجَابُ عن إشراقها الظلم
الى آخر القصيدة المسددة بروح القدس ..
تبنى الإمام الباقر عليه السلام كُثَيِّر عَزَّة والكُمَيْت والسيد الحميري
كثير عزة الخزاعي من فحول الشعراء
قال السيد المدني في الدرجات الرفيعة/581: (كثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الأسود بن عامر بن عويمر بن خالد بن سعيد بن خثيمة بن سعد ...الخزاعي الحجازي الشاعر