الفصل السابع عشر
شعراء الإمام الباقر عليه السلام
مدح الفرذق أباه زين العابدين عليه السلام بقصيده الشهيرة
كان تأثير الشاعر في تلك العصور كتأثير الإذاعة في عصرنا ، ولذا اهتم النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بالشعر لإسناد الحق ودحض الباطل .
وذكر المحدثون عدة شعراء كانوا في خط الإمام الباقر عليه السلام : الفرزدق ، وكُثيِّر عزة ، وابنه ، والكميت ، وأخاه الورد ، وابنه المستهل .
واشتهرت مواجهة الفرزدق لهشام بن عبد الملك يوم كان ولي عهد عبد الملك واشتهرت قصيدته الخالدة في مدح الإمام زين العابدين عليه السلام وأتم رواياتها في مناقب آل أبي طالب(3 /306) قال: ( الحلية ، والأغاني ، وغيرهما: حج هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الإستلام من الزحام ، فنُصب له منبر وجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين وعليه إزار ورداء ، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف فإذا بلغ موضع الحجر تنحى الناس حتى يستلمه هيبة له ! فقال شامي:مَن هذا يا أمير؟ فقال: لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضراً: لكني أنا أعرفه ،