وكان مع رياح فاتكأ على سيفه فقال: أطعني في هؤلاء فاضرب أعناقهم . فقال علي بن عمر: فكدنا والله تلك الليلة أن نطيح حتى قام حسين بن علي فقال: والله ما ذاك لك إنا على السمع والطاعة ).( الطبري: 6 / 184 ) .
وسجلت المصادر إحضار المنصور لعبد الله بن الحسن والإمام الصادق عليه السلام وتهديدهما بالقتل إن لم يحضرا محمداً ! ففي الخرائج (2 /635) عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( دعاني أبو جعفر الخليفة ومعي عبد الله بن الحسن ، وهو يومئذ نازل بالحيرة قبل أن تبنى بغداد ، يريد قتلنا لا يشك الناس فيه . فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام ، وقد قال لابن نهيك وهو القائم على رأسه: إذا ضربت بإحدى يديَّ على الأخرى فلا تناظره حتى تضرب عنقه ! فلما تكلمت بما أريد ، نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ . فلما دخلت أجلسني مجلسه وأمر لي بجائزة ) .
المراسلة بين المنصور ومحمد (المهدي) !
قال الطبري (6/195): ( لما بلغ أبا جعفر المنصور ظهور محمد بن عبد الله بالمدينة كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله :
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
ولك عليَّ عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله (ص) إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك ، أن أؤمنك وجميع ولدك وإخوتك وأهل بيتك ومن اتبعكم على دمائكم وأموالكم ، وأسوغك ما أصبت من دم أو مال ، وأعطيك ألف ألف درهم ، وما سألت من الحوائج ،