تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإن هاشماً ولد علياً مرتين ، وإن عبد المطلب ولد حسناً مرتين ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله ولدني مرتين ، من قبل حسن وحسين ، وإني أوسط بني هاشم نسباً وأصرحهم أباً ، لم تعرِّق فيَّ العجم ، ولم تَنازع فيَّ أمهات الأولاد ، فما زال الله يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام ، حتى اختار لي في النار ، فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذاباً في النار ، وأنا ابن خير الأخيار وابن خير الأشرار ،  وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار . ولك الله عليَّ إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك ، وعلى كل أمر أحدثته إلا حداً من حدود الله أو حقاً لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمك من ذلك ، وأنا أولى بالأمر منك ، وأوفى بالعهد لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالاً قبلي!فأي الأمانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد الله بن علي أم أمان أبي مسلم ! الخ..). والمراسلات بينهما طويلة..ولو تعقل محمد (المهدي) كلام الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام لقبل أمان المنصور ، لأنهما أخبرا الحسنيين بأن ملك بني العباس يطول !

كان المنصور لا ينام الليل يبحث عن محمد (المهدي)

روى الطبري عن والي المدينة قوله( 6 / 162 ):  (فأدخلني ووقف خلفي بين البابين فإذا الشمع في نواحي القبة فهي تزهر،ووصيف قائم في ناحيتها وأبو جعفر مُحْتَبٍ بحمائل سيفه على بساط ليس تحته وسادة ولا مصلى ، وإذا هو منكس رأسه ينقر بجُرْز في يده ، قال فأخبرني الربيع أنها حاله من حين صلى العتمة إلى تلك الساعة! قال: فما زلت واقفاً حتى إني لأنتظر نداء الصبح وأجد لذلك فرجاً فما يكلمني بكلمة! ثم رفع