واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وغيرهما ، حتى أتوا سويقة ، فسألوا عبد الله بن الحسن أن يُخرج لهم ابنه محمداً حتى يكلموه فضرب لهم عبد الله فسطاطاً ، واجتمع هو ومن شاوره من ثقاته أن يخرج إليهم إبراهيم بن عبد الله . فأخرج إليهم إبراهيم ، وعليه ريطتان ومعه عكازة ، حتى أوقفه عليهم ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر محمد بن عبد الله وحاله ، ودعاهم إلى بيعته ، وعذرهم في التأخر عنه ، فقالوا: اللهم إنا نرضى برجل هذا رسوله ! فبايعوه وانصرفوا إلى البصرة ) !
تعلم منه المنصور فتبنى الشيخين بعد البراءة منهما !
قامت حركة الحسنيين ومعهم العباسيون في عهد قائدها بكير بن ماهان وأبي سلمة الخلال وأبي مسلم الخراساني، على الدعوة إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله والبراءة من بني أمية وبني تيم وعدي ! وقد أشار الى ذلك أبو العباس السفاح في أول خطبة له ، وخطب به أبو مسلم الخراساني في الحج .
لكن المنصور العباسي بعد ثورة الحسنيين عليه ، رأى أن للشيخين أبي بكر وعمر شعبية في الحجاز والبصرة ، وأن الحسنيين تبنوا الترضي عنهما فكسبا كثيراً من محبيهما ، فتبنى الترضي عنهما وأدخله في خطبة الجمعة ، ومنع الحديث بفضائل علي عليه السلام وقال: لأرغمن أنفي وأنف بني علي وأُعْلِيَنَّ كعب تيم وعدي!