الثورة ، وكانت خطته أن يأخذ البيعة لابنه ، ويجمع جيشاً لقتال بني أمية .
وكان يتصل في موسم الحج بعلماء البلاد المختلفة ويدعوهم الى بيعة ابنه على أنه المهدي للثورة على بني أمية ، وكان المشكل والعقبة عنده موقفه من أبي بكر وعمر وعثمان ، فقد كان أهل الحجاز يحبون أبا بكر وعمر ، وأهل البصرة يحبون عثمان . وكانوا يسألونه عن رأيه في الشيخين فيقول: ( كانت أمنا فاطمة صديقة ابنه نبي مرسل ، وماتت وهي غضبى على قوم فنحن غضاب لغضبها ) ( شرح النهج:6/49) فكان من يحب الشيخين يعرضون عنه !
ثم غير رأيه في أبي بكر وعمر ليرضي الصوفية فيبايعونه !
وفجأةً أعلن عبد الله أنه يتولى الشيخين ويترضى عنهما ليكسب محبيهما فصار يقول: (والله لايقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر وإنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله لهما أتقرب به إلى الله عز و جل ). (تاريخ دمشق:27/373) .
فبلغت مقولاته الإمام الصادق عليه السلام فاستتنكرها .
ففي بصائر الدرجات/173: (عن علي بن سعيد قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله بن علي إلى جنبه جالساً ، وفي المجلس عبد الملك بن أعين ، ومحمد الطيار ، وشهاب بن عبد ربه ، فقال رجل من أصحابنا: جعلت فداك إن عبد الله بن الحسن يقول ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا ! فقال أبو عبد الله عليه السلام بعد كلام: أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه علياً عليه السلام لم يكن إماماً ويقول إنه ليس عندنا علم ! وصدق والله ما عنده علم ، ولكن والله وأهوى بيده إلى صدره إن عندنا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ودرعه ، وعندنا والله الجفر وما يدرون ما هو