لكن عبد الله بن الحسن المثنى كان يقول: كان الواجب على الحسين عليه السلام أن يجعلها بعده في أكبر أولاد أخيه ، وقد أخطأ واستأثر عندما جعلها في ابنه علي بن الحسين عليه السلام ! وهذا هو التفكير القرشي القبلي في الإمامة ، كأنها مقام يختاره الناس فيجب أن يخضع لمقاييس القبيلة والعرف الإجتماعي ! مع أنها اختيارٌ من الله تعالى وعصمةٌ وعلمٌ واصطفاء ، لا دخل للبشر فيها !
ادعى عبد الله من شبابه أنه المهدي الموعود !
قال في مقاتل الطالبيين/239: ( لم يزل عبد الله بن الحسن منذ كان صبياً يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمى بالمهدي) !
ثم ادعاها لابنه محمد ، وحجبه عن الناس ، وأشاع حوله الأساطير !
ففي تهذيب الكمال(25/467): (عن ابن أخي الزهري: تجالسنا بالمدينة أنا وعبد الله بن حسن فتذاكرنا المهدي فقال عبد الله بن حسن:المهدي من ولد الحسن بن علي. فقلت: يأبى ذاك علماء أهل بيتك . فقال عبد الله: المهدي والله من ولد الحسن بن علي ، ثم من ولدي خاصة ) .
كان عبد الله أبرز شخصيات بني علي عليه السلام
كان عبدالله أبرز شخصيات بني علي عليه السلام وكان محترماً مهاباً ، وكان الإمام جعفر الصادق عليه السلام يحترمه لأنه أكبر سناً منه . أما العباسيون فكانوا أتباعه المطيعين ، وكان المنصور يمسك بركاب ابنه محمد المسمى بالمهدي . ولم يكن للعباسيين بيت في المدينة ، وكان مركزهم إذا جاؤوا من الشام بيت عبد الله بن الحسن .
نشط في العمل بعد اختلاف الأمويين
لما اختلف الأمويون وقَتل خليفتهم خليفةً منافساً ، زاد عبد الله بن الحسن نشاطه في