عدلاً من هو صاحب بدعة ؟! وجوابه: أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رُدَّ حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .
ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة) .
راجع رواية أبان في تسمية النبي صلى الله عليه وآله للإمام بالباقر عليه السلام في الكافي(1/469) وفي ترجمته في رجال الطوسي(1/217) وقد نقل الذهبي عن رجال الطوسي كثيراً .
4- ولم يكتف الذهبي ببغضه لأهل البيت عليهم السلام بما فعله، بل انتقص من الإمام الباقر عليه السلام وطعن فيه ، بل طعن في قول النبي صلى الله عليه وآله وتسميته إياه باقر العلم ! فكأنه يقول: نعم أرسل النبي سلامه الى حفيده الباقر ، وسماه باقر العلم لكن قوله صلى الله عليه وآله لم يتحقق فلم يبقر محمد بن علي العلم ولاشق علوم القرآن ، لأن الإمام ابن كثير زميل الذهبي ، في التفسير أفضل من محمد الباقر عليه السلام !
كما أن الباقر لم يشق علم الفقه والشريعة لأن ربيعة الرأي وأبا الزناد أعلم منه في الفقه ! وأبو الزناد الذي يمدحه الذهبي هو ابن أخ أبي لؤلؤة قاتل عمر.
5- ثم أفاض الذهبي في موقف الإمام الباقر وابنه الإمام الصادق عليهما السلام من أبي بكر وعمر، وروى مكذوبات عليهما في مديحهما ، ليبرر بذلك مدحه الجزئي له!
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 53
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣