السلام ، هو من الموضوعات عند أهل العلم بالحديث).
وعندما يقول ابن تيمية: أهل العلم بالحديث ، فهو يقصد نفسه فقط ، لأنه لا يوجد أحد من أهل العلم كذب حديث بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالباقر عليه السلام غيره !
ورد عليه السيد الميلاني برواية ابن قتيبة في خبر زيد وهشام ، وبقول ابن شهراشوب:(حديث جابر مشهور معروف رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم).
ثم ذكر السيد الميلاني استدلال ابن تيمية على أن الأئمة عليهم السلام تعلموا من علماء زمانهم بقوله: (ومن المعلوم أن علي بن الحسين وأبا جعفر محمد بن علي وابنه جعفر بن محمد ، كانوا هم العلماء الفضلاء ، وأن من بعدهم من الإثني عشر لم يعرف عنه من العلم ما عرف من هؤلاء . ومع هذا فكانوا يتعلمون من علماء زمانهم ويرجعون إليهم ، حتى قال أبو عمران بن الأسس القاضي البغدادي: أخبرنا أصحابنا أنه ذكر ربيعة بن أبي عبد الرحمن جعفر بن محمد وأنه تعلم العلوم ، فقال ربيعة:إنه اشترى حائطاً من حيطان المدينة، فبعث إلي حتى أكتب له شرطاً في ابتياعه.نقله عنه محمد بن حاتم ابن ريحوته في كتاب إثبات إمامة الصديق) !
لكن الى الآن لا يعرف أحد من هو ابن الأسس ، ولا من هو ابن ريحونة البخاري اللذين جعلهما ابن تيمية أستاذين للأئمة عليهم السلام !
ولا يعرف من روى طلب الصادق عليه السلام من ربيعة أن يكتب له وثيقة شراء بستان !
وكذا يفعل بغض أهل البيت بصاحبه فيجعله رقيعاً من الرقعاء !
ولعل ابن تيمية شعر بأنه أفرط في تحامله على أئمة أهل البيت عليهم السلام فقال في منهاجه (4/110) كالمعتذر عن عدم روايته عنهم ، وتفضيل نكرات عليهم: (لكن المنقول الثابت عن بعض هؤلاء من الحديث والفتيا قد يكون أكثر من المنقول الثابت عن الآخر، فتكون شهرته
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 55
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥