لكثرة علمه أو لقوة حجته أو نحو ذلك. وإلا فلا يقول أهل السنة إن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة وأبا الزناد أولى بالإتباع من جعفر بن محمد ، ولا يقولون إن الزهري ويحيى بن أبي كثير وحماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر أولى بالإتباع من أبيه أبي جعفر الباقر، ولا يقولون إن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله أولى بالإتباع من على بن الحسين ، بل كل واحد من هؤلاء ثقة فيما ينقله مصدق في ذلك.. لكن كلام ابن تيمية لايجبر جريمته ولذا حكم عليه علماء المذاهب بأنه ناصبي مبغض لعلي عليه السلام )!انتهى كلام الميلاني .
أقول: وللذهبي كلام من نوع كلام ابن تيمية حاول فيه جبر انتقاصه لحقهم عليهم السلام ! قال في سيره (13/120): (فسبطا رسول الله (ص) وسيدا شباب أهل الجنة لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك . وزين العابدين كبير القدر من سادة العلماء العاملين يصلح للإمامة ، وله نظراء ، وغيره أكثر فتوى منه ، وأكثر رواية . وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر: سيدٌ ، إمام ، فقيه ، يصلح للخلافة . وكذا ولده جعفر الصادق: كبير الشأن من أئمة العلم ، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور . وكان ولده موسى كبير القدر جيد العلم ، أولى بالخلافة من هارون ، وله نظراء في الشرف والفضل . وابنه علي بن موسى الرضا كبير الشأن له علم وبيان ووقع في النفوس ، صيره المأمون ولي عهده لجلالته فتوفي سنة ثلاث ومئتين .
وابنه محمد الجواد من سادة قومه ، لم يبلغ رتبة آبائه في العلم والفقه .
وكذلك ولده الملقب بالهادي شريف جليل .
وكذلك ابنه الحسن بن علي العسكري . رحمهم الله تعالى).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦