وقال: أقرؤك عن جدك رسول الله السلام ، وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت ، وقال لي: يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد بن علي ، يبقر العلم بقراً ).
وما نسبه الذهبي الى جابر، محرَّفٌ عن حديث مشابه لأبي هريرة رواه الحاكم (3/168) وصححه ، وأحمد (2/427) أن (أبا هريرة لقي الحسن فقال له: إكشف عن بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله (ص) يقبِّل منه . قال: فكشف عن بطنه فقبَّله). وتاريخ دمشق:13/220، وقال في الزوائد (9/177): رواه أحمد والطبراني.. ورجالهما رجال الصحيح ، غير عمير بن إسحاق وهو ثقة) .
ثم إن الحديث الذي رووه في بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالباقر عليه السلام وضعفوه بالمفضل النحاس أو النخاس ، مروي بواسطة آخرين عن أبان بن تغلب رحمه الله وهو من كبار القراء والمحدثين ، ومروياته معروفة لأمثال الذهبي ، وقد ترجمت له المصادر الرجالية الشيعية والسنية وترجم له الذهبي في الكاشف (1/205) وقال: ثقة شيعي. وقال عنه في سيره (6/308): (أبان بن تغلب الإمام المقرئ أبو سعد... وهو صدوق في نفسه، عالم كبير وبدعته خفيفة لايتعرض للكبار، وحديثه نحو المئة ، لم يخرج له البخاري. توفي في سنة إحدى وأربعين ومئة) .
وقال عنه في ميزان الإعتدال (1/5): (شيعي جلد، لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم . وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع . وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان، فكيف يكون
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢