بالمكثر ، هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ، ثلاثتهم لا يبلغ حديث كل واحد منهم جزءاَ ضخماَ ، ولكن لهم مسائلُ وفتاوى . وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة ، وكان أهلاً للخلافة .
وهو أحد الأئمة الإثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين ، فلا عصمة إلا للملائكة والنبيين ، وكل أحد يصيب ويخطئ ، ويؤخذ من قوله ويُترك ، سوى النبي (ص) فإنه معصوم مؤيد بالوحي .
وشُهر أبو جعفر بالباقر ، من بقر العلم ، أي شقه فعرف أصله وخَفِيَّه .
ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن ، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه ، ولا في الفقه درجه أبي الزناد وربيعة ، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب ، فلا نحابيه ولا نحيف عليه ، ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال ).
هذا كلام الذهبي ورأيه في الإمام الباقر عليه السلام ، وهو يقدم لك نفسه على أنه كاتبٌ برئ ، وأنه ترجم لإمام من أهل البيت عليهم السلام وأنصفه ، مع أنه ارتكب تكذيب النبي صلى الله عليه وآله والتعتيم ، والبتر، والتزوير ، جميعاً !
1- فقد تعمد التعتيم ، لما روى في نفس الترجمة ، عن الزبير بن بكار بيت القرظي: يا باقر العلم لأهل التقى وخير من لبَّى على الأجْبُلِ..
ثم أبيات الجهني: إذا طلب الناس علم القُرَان...الخ.
ثم تعامى عن قصة زيد رحمه الله مع هشام بن عبد الملك التي فيها حديث النبي صلى الله عليه وآله ، مع أن المؤلفين قبله رووه مع الأبيات .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠