فهزمه عبد الله بن عمر، فلحق بالجبال فغلب عليها . وكان خروجه في محرم سنة سبع وعشرين، وكان سبب خروجه أنه قدم إلى الكوفة زائراً لعبد الله بن عمر (والي العراق) يلتمس صلته ولا يريد خروجاً ، فتزوج ابنة حاتم بن الشرقي ، فلما وقعت العصبية وكان سببها أن عبدالله أعطى قوماً ومنع قوماً ، فاختصموا فقال أهل الكوفة لعبدالله بن معاوية: أدع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بني مروان فدعا سراً بالكوفة وبايعه ابن ضمرة الخزاعي فدس إليه ابن عمر فأرضاه ، فأرسل إليه إذا التقينا انهزمت بالناس ! فقيل لابن عمر قد جاء ابن معاوية فأخرج مالاً وخرج فأمر منادياً ينادي من جاء برأس فله خمس مائة فأتى رجل برأس فأعطي خمس مائة ، فلما رأى أصحابه الوفاء ثاروا بالقوم فإذا خمس مائة رأس فانكشف أمر ابن معاوية ، وانهزم ابن ضمرة فلم يبق مع ابن معاوية أحد ! فخرج إلى المدائن فبايعوه وأتاه قوم من أهل الكوفة ثم خرج إلى المدائن فغلب على حلوان والجبال وهمدان وقومس وأصبهان والري).
وقال القاضي النعمان في شرح الأخبار (3 /321): ( وقام عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وادعى الإمامة ، وهو الذي قيل إن أبا هاشم أوصى إليه.. وذلك في سنة سبع وعشرين ومائة ) .
وفي تاريخ دمشق(33 / 215): (فأقام أياماً تبايعه الناس ، وأتته بيعته من المدائن ومن كل وجه وخرج يوم الأربعاء يريد ابن عمر...وانهزم فدخل القصر! وثبتت الزيدية فقاتلوا قتالاً شديداً ، ولزموا أفواه السكك حتى أخذوا لعبد الله بن معاوية وأخويه أن يأخذوا حيث شاءوا من البلاد ) .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 515
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥١٥