تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولا أجابوه ! فخرج على دهش هو وإخوته قاصدين خراسان ،  وقد ظهر أبو مسلم بها ونفى عنها نصر بن سيار ، فلما صار في طريقه نزل على رجل من التُّنَّاء  (دهقان) ذي مروءة ونعمة ،  وجاءه فسأله معونته فقال: أنت من ولد رسول الله ؟ قال: لا. قال: أفأنت إبراهيم الإمام الذي يدعى له بخراسان  ؟ قال: لا. قال: فلا حاجة لي في نصرتك ! فخرج إلى أبي مسلم وطمع في نصرته فأخذه أبو مسلم فحبسه عنده ، واختلف في أمره بعد محبسه .  فقال بعض أهل السير:  إنه لم يزل محبوساً حتى كتب إلى أبي مسلم رسالته المشهورة التي أولها: من الأسير في يديه ،  المحبوس بلا جرم لديه...وهي طويلة لا معنى لذكرها هاهنا.   فلما كتب إليه بذلك أمر بقتله ! وقال آخرون: بل دس إليه سماً فمات منه ،  ووجه برأسه إلى ابن ضبارة فحمله إلى مروان ) !  وفي المحدثين من آل أبي طالب (2/362): (وقبض عليه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية وحبسه بهراة وقتل بها ، وقبره بموضع يقال له: قهندش من هرات).   أقول: لم يؤيد الإمام الصادق عليه السلام عبد الله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر . ولعل ذلك لتاريخه كنديم لأمراء بني أمية . 3- تدل أخبار عبد الله على أنه لم يكن فيه صفات القيادة ، وأن الزيدية دفعوه إلى الخروج دفعاً مستغلين اختلاف بني أمية وغيبة والي الكوفة ، لكنه هرب في أول المعركة ودخل قصر الكوفة الذي كان خالياً !  قال ابن الجوزي  (المنتظم :7/258):  (وفي هذه السنة دعا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إلى نفسه بالكوفة ، وحارب بها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز