أبي طالب ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده ، وأنه خليفته فيهم ووصيه ! أفترى يترك الأمة ولم يبين لهم من الخليفة بعده ، ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة ، أكأن رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره !
فأما ما قال الرهط الأربعة الذين تظاهروا على علي وكذبوا على رسول الله وزعموا أنه قال: إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، فقد شبهوا على الناس بشهادتهم وكذبهم ومكرهم !
قال معاوية: ما تقول يا حسن؟قال: يا معاوية قد سمعتُ ما قلت وما قال ابن عباس، فالعجب منك يا معاوية ومن جرأتك على الله حين قلت: قد قتل الله طاغيتكم ورد الأمر إلى معدنه ! فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ! ويل لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس وسنوا لك هذه السنة...!
فلما سمع معاوية ذلك أمر لكل منهم بمائة ألف درهم، غير الحسن والحسين وابن جعفر، فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم) ! ( كتاب سليم /361) .
4- أما معاوية بن عبد الله فلم تكن شخصيته كشخصية أبيه ! ويظهر أنه كان أكثر وقته في الشام مع أمه ، بينما أبوه عبد الله لم يترك المدينة ولم يتخذ في غيرها بيتاً ، وكان يذهب الى الشام لتجارته فقط .
وكان ابنه عبد الله فكان متأثراً بجو خلفاء بني أمية أكثر من تأثره بأبيه وجده .
وقد ذكر في تاريخ دمشق(33 /212) أنه كان صديق الوليد بن يزيد (الخليفة الأموي) ونديمه ، يؤانسه ويلعب معه الشطرنج )!
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 512
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥١٢