تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الله صلى الله عليه وآله !  قال معاوية للحسن والحسين وابن عباس: ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عباس: ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام : أرسلْ إلى الذي سمى فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة ، وأسامة ، فشهدوا جميعاً أن الذي قال ابن جعفر حق ، قد سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه .  ثم أقبل معاوية إلى الحسن ، والحسين ، وابن عباس ، والفضل ، وابن أم سلمة وأسامة، قال: كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا: نعم .  قال معاوية: فإنكم يا بني عبد المطلب لتدَّعون أمراً وتحتجون بحجة قوية إن كانت حقاً ، وإنكم لتُسِرُّون على أمر وتسترونه والناس في غفلة وعمى !  ولئن كان ما تقولون حقاً لقد هلكت الأمة ورجعت عن دينها وكفرت بربها وجحدت نبيها ، إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم وأولئك قليل في الناس ! فأقبل ابن عباس على معاوية فقال: قال الله تعالى :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ .
وقال: وَقَلِيلٌ مَا هُمْ . وما تعجب منا يا معاوية فاعجب من بني إسرائيل ، إن السحرة قالوا لفرعون: فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ،  فآمنوا بموسى وصدقوه ثم سار بهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر وأراهم العجائب وهم مصدقون بموسى وبالتوراة يقرون له بدينه ثم مروا بأصنام تعبد فقالوا :
يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ !
وعكفوا على العجل جميعاً غير هارون فقالوا :
هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى...!
وتعجب يا معاوية أن سمى الله من الأئمة واحداً بعد واحد ، وقد نصَّ عليهم رسول الله بغدير خم وفي غير موطن ، واحتج بهم عليهم وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أن أولهم علي بن