أما الخليفة الأموي هشام الأحول فقد: كذَّب النبي صلى الله عليه وآله ! لما دخل عليه زيد أخ الإمام الباقر عليه السلام فأهانه وقال له:ما فعل أخوك البقرة ؟!
فأجابه زيد عليه السلام : سماه رسول الله باقر العلم وأنت تسميه بقرة ! لشدَّ ما اختلفتما إذن ، ولتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار !
فقال هشام: خذوا بيد هذا الأحمق المائق ! فأخرجوه.. ومعه نفر يسير حتى طردوه عن حدود الشام ). ( رواها ابن قتيبة في عيون الأخبار:1/212 ، والطبقات:5/325 ، وتاريخ دمشق:19/468 ، وتاريخ الطبري:5/486 ، والوافي:15/21 والكامل:4/445 ، وسير الذهبي: 5/447 ، والعقد الفريد/837 ، ومواعظ المقريزي/1872 ، ومناقب آل أبي طالب:3/328 ، وعمدة الطالب/194 ، والفرق والمذاهب/46 ، وسر السلسلة العلوية/33 ، وشرح النهج:3/285 ، وأنساب الأشراف/825 ، ووفيات الأعيان:3/317 وسمط النجوم/848 ).
وجاء في بعضها: (أذن له بعد حبس طويل وهشام في عليَّة له فرقى زيد إليها ، وقد أمر هشام خادماً له أن يتبعه حيث لا يراه زيد ويسمع ما يقول ، فصعد زيد وكان بادناً فوقف في بعض الدرجة ، فسمعه الخادم وهو يقول: ما أحبَّ الحياة إلا من ذَل ، فأخبر الخادم هشاماً بذلك ، فلما قعد زيد بين يدي هشام وحدثه حلف له على شئ فقال هشام: لا أصدقك . فقال زيد: إن الله لا يرفع أحداً عن أن يرضى بالله ، ولم يضع أحداً عن أن يرضى بذلك منه . قال له هشام: إنه بلغني أنك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هناك لأنك ابن أمة ! فقال زيد: إن لك جواباً ! قال: تكلم قال: إنه ليس أحد أولى بالله ولا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه وهو إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن أمة قد اختاره الله لنبوته وأخرج منه خير البشر . فقال هشام: فما يصنع أخوك البقرة ! فغضب زيد حتى كاد يخرج من إهابه ، ثم قال: سماه رسول الله صلى الله عليه وآله الباقر ،
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧