تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وتسميه أنت البقرة ! لشدَّ ما اختلفتما ، لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا ، فيرد الجنة وترد النار ) .   يقصد هشام أنك إذا كنت أنت تصلح للخلافة ، فما هو دور أخيك الباقر ؟ وفي طبقات الشعراء لابن المعتز/262: (قال زيد بن علي لرجل سبَّه عند هشام بن عبد الملك: إني والله ما أنا بالوشيظة المستلحقة ، ولا الحقيبة المستردفة ، ولا أنت بعبدي فأضربك ، ولا بكُفْئي فأسبُّك ) !  والوشيظة: الملحق بالقبيلة. والحقيبة: الكيس الذي يحتقبه الراكب خلفه ، فهو ملحق أيضاً.  (لسان العرب:7/466 ، و:1/325) . ويتضح لك من كلام هشام أن الحكام الأمويين لم يكونوا يخجلون من تكذيب النبي صلى الله عليه وآله والسخرية بكلامه ! أما علماؤهم فيختلفون عنهم بالشكل دون الجوهر! وسترى أن الذهبي وهو من كبار أئمتهم يزعم عدم صدق النبي صلى الله عليه وآله في بشارته بحفيده الباقر عليه السلام ، لأنه فضَّل عليه معاصراً له هو ابن كثير وغيره !

انتقم الباقر عليه السلام لمراسيم تغييب السنة

4-  أما السؤال الأكثر إحراجاً للحكومات القرشية ، فهو عن العلم الذي كان مغيباً من عقيدة الإسلام وشريعته فيبقره الإمام الباقر عليه السلام ويبينه للأمة ؟! والجواب: أن علم الإسلام كله كان مغيباً وأوله علم الألوهية ، فقد أخذت الخلافة بمتشابه القرآن بدل محكماته ، وبقصص  اليهود بدل أحاديث النبي صلى الله عليه وآله  ، ونشرت عقيدة التجسيم لله تعالى ، واللامنطقية في أفعاله ! وقد أصدرت الخلافة عدة مراسيم تشدد على منع تدوين السنة وعدم التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ! كما غيبت عصمة النبي صلى الله عليه وآله الكاملة الشاملة في منطقه وفعله ، واستبدلته