الجوزجان ، فسرح إليه نصر بن سيار ابن أحوز في ثمانية آلاف فارس من أهل الشام وغيرهم ، فلحقه بقرية يقال لها: أرغوى ، وعلى الجوزجان يومئذ حماد بن عمرو السعدي ، ولحق بيحيى بن زيد أبو العجارم الحنفي والخشخاش الأزدي ، فأخذ الخشخاش بعد ذلك نصر فقطع يديه ورجليه وقتله . وعبأ سلم أصحابه فجعل سورة بن محمد الكندي على ميمنته ، وحماد بن عمرو السعدي على ميسرته . وعبأ يحيى أصحابه على ما كان عبأهم عند قتال عمرو بن زرارة ، فاقتتلوا ثلاثة أيام ولياليها أشد قتال ، حتى قتل أصحاب يحيى كلهم ، وأتت يحيى نشابة في جبهته رماه رجل من موالي عنزة يقال له عيسى ، فوجده سورة بن محمد قتيلاً فاحتز رأسه ، وأخذ العنزي الذي قتله سلبه وقميصه ، فبقيا بعد ذلك حتى أدركهما أبو مسلم ، فقطع أيديهما وأرجلهما وقتلهما وصلبهما . وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان فلم يزل مصلوباً حتى إذا جاءت المسودة ، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه ثم دفنوه ، فعل ذلك خالد بن إبراهيم أبو داود البكري ، وحازم بن خزيمة ، وعيسى بن ماهان ).
7- في الأصول الستة عشر/265، أن هشاماً الأحول أحضر الإمام الصادق عليه السلام إلى الشام ليسأله عن يحيى بن زيد قال عليه السلام : (فلما أدخلوني عليه قال:لو شعرنا أنك بهذه المنزلة ما بعثنا إليك ! إنما أردنا أن نسألك عن يحيى بن زيد؟ فقلت: مالي به عهد قد خرج من هاهنا . قال: ردوه فردوني ) .
8- في أخبار الدولة العباسية/288،أن ابن سيار أراد أن يسلم نفسه لأبي مسلم قال: (وبالله لو أني أعلم أني آمن فيهم لأسرعت إليهم وكنت رجلاً منهم،ولكن كيف لي بذلك وأنا
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 498
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩٨