وكان أصغر من أخيه الباقر عليه السلام بأربع وعشرين سنة ، وكان يحترم ابن أخيه الإمام الصادق عليه السلام ويستشيره مع أنه في سنه .
يحيى بن زيد شهد بأن الإمام الصادق أعلم منه
صح الحديث في أن يحيى بن زيد كان يعترف بأن عمه الصادق عليه السلام أعلم منهم ، لكنه أوصى بالقيادة السياسية إلى محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ، لأنهما يؤمنان بالثورة والقتال والإمام الصادق لا يؤمن به .
ففي سند الصحيفة السجادية وقد صححه العلامة السيد بدر الدين الحوثي رحمه الله :(عن متوكل بن هارون (الثقفي) قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي عليه السلام وهو متوجه إلى خراسان بعد قتل أبيه فسلمت عليه فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحج ، فسألني عن أهله وبني عمه بالمدينة ، وأحفى السؤال عن جعفر بن محمد عليه السلام فأخبرته بخبره وخبرهم وحزنهم على أبيه زيد بن علي، فقال لي: قد كان عمي محمد بن علي أشار على أبي بترك الخروج ، وعرفه إن هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمد؟ قلت: نعم ، قال: فهل سمعته يذكر شيئاً من أمري؟ قلت: نعم، قال: بمَ ذكرني خبرني! قلت: جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه ! فقال: أبالموت تخوفني هات ما سمعته ! فقلت: سمعته يقول: إنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب ، فتغير وجهه وقال :
يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
، يا متوكل إن الله عز و جل أيد هذا الأمر بنا وجعل لنا العلم والسيف فجمعا لنا وخُصَّ بنو عمنا بالعلم وحده ! فقلت: جعلت فداك إني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر عليه السلام أميل منهم إليك وإلى أبيك ، فقال إن عمي محمد بن علي وابنه جعفراً دعوا