تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بني أسيد بن عمرو ، وكان معه ، وأقام عنده ستة أشهر .  ثم خرج فنزل ببلغ على الحريش بن عبد الرحمن الشيباني فلم يزل عنده حتى هلك هشام بن عبد الملك لعنه الله وولي الوليد بن يزيد ، وكتب يوسف إلى نصر بن سيار ، وهو عامل على خراسان حين أخبر أن يحيى بن زيد نازل بها ، وقال: إبعث إلى الحريش حتى يأخذ بيحيى أشد الأخذ ، فبعث نصر إلى عقيل بن معقل الليثي، وهو عامله على بلخ ، أن يأخذ الحريش فلا يفارقه حتى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد فدعى به فضربه ست  مائة سوط ، وقال: والله لأزهقن نفسك أو تأتيني به . فقال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فاصنع ما أنت صانع . فوثب قريش بن الحريش فقال لعقيل: لا تقتل أبي ، وأنا آتيك بيحيى ، فوجه معه جماعة فدلهم عليه وهو في بيت في جوف بيت فأخذوه ومعه يزيد بن عمر ، والفضل مولى لعبد القيس كان معه من الكوفة ، فبعث به عقيل إلى نصر بن سيار فحبسه وقيده وجعله في سلسلة ، وكتب إلى يوسف بن عمرو فأخبره بخبره . حدثنا علي بن الحسين قال: فحدثني محمد بن العباس البريدي قال: أخبرني الرياشي قال: قال رجل من بني ليث يذكر ما صنع بيحيى بن زيد:
أليس بعين الله ما تصنعونه عشية يحيى موثق في السلاسل ألـم تـر ليثـاً مـا الـذي حتمـت بـه لهـا الويـل في سلطانهـا المتزايـل لقد كشفت للناس ليث عن استها أخيراً وصارت ضحكة في القبائل كلاب عوت لا قدس الله أمرها فجـاءت بصيـد لا يحـل لآكـل).
أقول: قصد يحيى إلى خراسان ،  لكن نصر بن سيار والي خراسان تمكن أن يلقي عليه القبض ويحبسه ، لكنه تخلص من الحبس بمساعدة مؤيديه .