تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
عندهم قاتل يحيى وهم يبكون عليه ويندبونه صباحاً ومساء)!

موقف الامام الباقر والصادق عليهما السلام من الثورات في زمنهما

كان موقف الإمام الباقر والصادق’من الثورات في زمنهما عدم المشاركة ، وكانا في نفس الوقت يتعاطفان مع الثائرين وأنصارهم ، وقد أرسل الإمام الصادق مالاً ليقسم في عوائل من استتشهد مع زيد’ ، وبكى بكاء شديداً لشهادة عمه زيد وابن عمه يحيى ،  وكان يترحم عليهما .     قال الصادق عليه السلام : ( رحم الله عمي زيداً إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفَى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له:  ياعم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة ،  فشأنك ! فلما ولَّى قال جعفر بن محمد:  ويلٌ لمن سمع واعيته فلم يجبه ) .(عيون أخبار الرضا عليه السلام :1/225). وقد استشهد زيد في ثورته رضي الله عنه ، لكنه فتح باب الثورة فعلياً بعد جده الحسين عليه السلام ، وترك مجداً ثورياً فواصله ابنه ، وادعى الثائرون من بني هاشم أنهم ورثته ! ومما روي في مدح زيد وابنه يحيى:  (عن محمد بن علي الحلبي قال: قال الصادق عليه السلام : إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي عليه السلام فنزع الله ملكهم .  وقتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه. وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه ).(ثواب الأعمال/220).   قال المفيد في الإرشاد (2/171):  ( وكان زيد بن علي بن الحسين عيْن إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً ،  فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام » .