عندهم قاتل يحيى وهم يبكون عليه ويندبونه صباحاً ومساء)!
موقف الامام الباقر والصادق عليهما السلام من الثورات في زمنهما
كان موقف الإمام الباقر والصادق’من الثورات في زمنهما عدم المشاركة ، وكانا في نفس الوقت يتعاطفان مع الثائرين وأنصارهم ، وقد أرسل الإمام الصادق مالاً ليقسم في عوائل من استتشهد مع زيد’ ، وبكى بكاء شديداً لشهادة عمه زيد وابن عمه يحيى ، وكان يترحم عليهما .
قال الصادق عليه السلام : ( رحم الله عمي زيداً إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفَى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له: ياعم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة ، فشأنك ! فلما ولَّى قال جعفر بن محمد: ويلٌ لمن سمع واعيته فلم يجبه ) .(عيون أخبار الرضا عليه السلام :1/225).
وقد استشهد زيد في ثورته رضي الله عنه ، لكنه فتح باب الثورة فعلياً بعد جده الحسين عليه السلام ، وترك مجداً ثورياً فواصله ابنه ، وادعى الثائرون من بني هاشم أنهم ورثته !
ومما روي في مدح زيد وابنه يحيى: (عن محمد بن علي الحلبي قال: قال الصادق عليه السلام : إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي عليه السلام فنزع الله ملكهم . وقتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه. وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه ).(ثواب الأعمال/220).
قال المفيد في الإرشاد (2/171): ( وكان زيد بن علي بن الحسين عيْن إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً ، فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام » .