عدي قال: سئل يحيى بن زيد عنهما ونحن بخراسان وقد التقى الصفان؟ فقال: ها أقامانا هذا المقام ، والله لقد كانا لئيماً جدها ، ولقد همَّا بأمير المؤمنين أن يقتلاه ).
وفي من لا يحضره الفقيه(4/544): (عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة ابن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، وجماعة، وعند أبي جعفر أخوه زيد بن علي عليهما السلام فقالوا لأبي جعفر: نتولى علياً وحسناً وحسيناً ونتبرأ من أعدائهم؟ قال: نعم ، قالوا: فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي عليه السلام وقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة عليها السلام ! بَتَرْتُمْ أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية ).
يقصد أن فاطمة الزهرا عليها السلام كانت تتبرأ منهما ، فمن يتولاهما فهو يتبرأ من فاطمة عليها السلام .
في مقابل ذلك وضع علماء الخلافة على لسان راو مجهول هو عيسى بن يونس رواية تقول إن زيداً كان يتولى أبا بكر وعمر، ولم يقبل أن يتبرأ منهما !
قال الذهبي في سيره (5/389) في ترجمة زيد عليه السلام :(وكان ذا علم وجلالة وصلاح هفا وخرج ، فاستشهد . وفد على متولي العراق يوسف بن عمر ، فأحسن جائزته ، ثم رد فأتاه قوم من الكوفة ، فقالوا: ارجع نبايعك فما يوسف بشئ ، فأصغى إليهم وعسكر، فبرز لحربه عسكر يوسف ، فقتل في المعركة ، ثم صلب أربع سنين .
قال عيسى بن يونس(؟): جاءت الرافضة زيداً فقالوا:تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك ، قال: بل أتولاهما . قالوا: إذا نرفضك ، فمن ثم قيل لهم: الرافضة . وأما الزيدية فقالوا بقوله وحاربوا معه )!
أقول: إن بغض الذهبي لأهل البيت عليهم السلام في دمه ، ومن أدلة ذلك قوله في زيد الذي أجمع أهل
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 493
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩٣