بالخلافة ولا بالأمرة ) ! وذكر في تاريخ دمشق(57/327) أن بقية تلك السنة كانت صراعاً غلب فيه مروان بن محمد الملقب بالحمار ، وبويع له في أوائل سنة 127.
ثورات العلوين في هذه المدة
في هذه المدة كانت ثورة يحيى بن زيد رضي الله عنه بعد أبيه مباشرة ، ثم ثورة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد بضع سنوات . ثم ثورة الحسنيين ورثة زيد بن علي عليه السلام بعد عشرين سنة وأكثر .
من ميزات زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام
1- يتميز زيد بن علي عن كل أصحاب المشاريع الثورية ضد بني أمية ، بأنه منصوص عليه من الأئمة عليهم السلام ، وبأنه كان يعلم أنه يقتل، وبأنه لم يرد الحكم لنفسه بل للرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله . وقد تواترت الأحاديث في مدحه ومدح ثورته .
2- قال الشيخ المفيد في الإرشاد(2/172): (وكان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويطالب بثارات الحسين عليه السلام .
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن الحسن بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن الحسين، عن يحيى بن مساور، عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال:قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن.
واعتقد فيه كثير من الشيعة الإمامة ، وسبب اعتقادهم فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله فظنوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها به لمعرفته