تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يحملك على هذا الحسد لابني!  فقال: والله ما  ذاك يحملني، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم !  وضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن ، وقال: إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لهم .  وإن ابنيك  لمقتولان ! ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري ،  فقال: أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر؟ قال: نعم . قال: فإنا والله نجده يقتله ! قال له عبد العزيز: أيقتل محمداً؟ قال: نعم . قال فقلت في نفسي: حسده ورب الكعبة ! قال: ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله !  قال: فلما قال جعفر ذلك انفضَّ القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها ، وتبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا: يا أبا عبد الله أتقول هذا  ؟ قال: نعم ، أقوله والله ،  وأعلمه) .  ورواه المفيد في الإرشاد/276 . وفي مناقب ابن شهرآشوب(4/228):  (إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنك ، وإنما هي لهذا يعني السفاح ، ثم لهذا يعني المنصور ، يقتله على أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه بالطفوف وقوائم فرسه في الماء ! فتبعه المنصور فقال: ما قلت يا أبا عبد الله؟ فقال: ما سمعته وإنه لكائن! قال: فحدثني من سمع المنصور أنه قال: انصرفت من وقتي فهيأت أمري ، فكان كما قال عليه السلام ).     أقول: الخليفة يزيد بن الوليد الفاسق ،  قتله الوليد بن يزيد الناقص ،  وبويع للناقص وامتنع أهل حمص عن بيعته ، ثم قتل بعد شهور، ثم بويع لإبراهيم بن الوليد واضطرب أمر بني أمية .  قال الطبري  (5/596):  (ثم كان إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان غير أنه لم يتم له أمر.. كان يسلم عليه جمعة بالخلافة ،  وجمعة بالأمرة ، وجمعة لا يسلمون عليه لا