تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بن عبد الله بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح  بن علي ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . فقال صالح بن علي: قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم وقد جمعكم الله في هذا الموضع، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين . فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ،  ثم قال:  قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه . وقال أبو جعفر المنصور: لأي شئ تخدعون أنفسكم! ووالله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى! يريد محمد بن عبد الله . قالوا: قد والله صدقت ، إن هذا لهو الذي نعلم !  فبايعوا جميعاً محمداً ومسحوا على يده ! قال عيسى( بن زيد بن الحسن ):  فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه ، وأرسل جعفر بن محمد محمد بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين ،  فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رجُل مثنية ، فقلت: أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شئ اجتمعتم؟ فقال عبد الله: اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله .  قالوا:  وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه ،  فتكلم بمثل كلامه ،  فقال جعفر عليه السلام : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد ! إن كنت ترى يعني عبد الله أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه . وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضباً لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك !  فغضب عبد الله وقال: علمتَ خلاف ما تقول ، ووالله ما أطلعك الله على غيبه ولكن