تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ففي سنة  126، أي بعد شهادة يحيى بن زيد بأربع سنوات، دعا عبد الله بن الحسن شخصيات بني هاشم إلى مؤتمر الأبواء قرب المدينة ليبايعوا ابنه محمداً على أنه المهدي!  روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين/140، عن عمر بن شبة ،  ومؤرخين عاصروا تلك الفترة بأسانيد متعددة قالوا:  (إن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:  إنكم أهل البيت قد فضلكم الله بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذرية محمد صلى الله عليه وآله بنو عمه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله من وضعه الله موضعكم من نبيه صلى الله عليه وآله وقد ترون كتاب الله معطلاً وسنة نبيه متروكة والباطل حياً والحق ميتاً .قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو أهله قبل أن ينزع منكم اسمكم، وتهونوا عليه كما هانت بنو إسرائيل  وكانوا أحب خلقه إليه .  وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضاً ،  خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم يعني الوليد بن يزيد (سنة 126) فهلمَّ نبايع محمداً فقد علمتم أنه المهدي ! فقالوا: لم يجتمع أصحابنا بعد ولو اجتمعوا فعلنا ، ولسنا نرى أبا عبد الله جعفر بن محمد ! فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي، فقام وقال:  أنا آت به الساعة .  فخرج بنفسه حتى أتى مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث ،  فأوسع له الفضل ولم يصدِّره ، فعلمت أن الفضل أسن منه .  فقام له جعفر وصدَّره ،  فعلمت أنه أسن منه .  ثم خرجنا جميعاً حتى أتينا عبد الله فدعا إلى بيعة محمد فقال له جعفر:  إنك شيخ وإن شئت بايعتك ،  وأما ابنك فوالله لا أبايعه وأدعك) !   وفي رواية:  (إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي