وكان ميزان القوى في عصر زيد عليه السلام لمصلحة بني أمية لكن غرضه أن يضعضع حكم الأمويين ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام ( خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه).
روى في الكافي (8/264): (عن العيص بن القاسم بسند صحيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم .. فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شئ تخرجون! ولا تقولوا خرج زيد فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم؟ إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ؟ فنحن نشهدكم أنَّا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر ألا يسمع منا .
إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه ).
ثورة زيد عليه السلام هزت النظام الأموي وضعضعته !
فقد ثار في سنة122 هجرية ، ثم وقع الإختلاف بين الأمويين سنة 126 ، ثم سقط حكمهم نهائياً سنة 132، أي بعد عشر سنوات من ثورة زيد عليه السلام .
وبعد ثورة زيد نشط الهاشميون في الثورة وكان يقودهم الحسنيون ، ويتبعهم العباسيون ، وكان الحسينيون مستقلين لأنهم لايرون الثورة بالطريقة المطروحة .
إن النصوص التالية عن مؤتمر الأبواء الذي دعا له الحسنيون يعطينا الصورة الدقيقة عن اتجاهات الهاشميين يومها: