تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وكان ميزان القوى في عصر زيد عليه السلام لمصلحة بني أمية لكن غرضه أن يضعضع حكم الأمويين ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام ( خرج إلى سلطان  مجتمع لينقضه). روى في الكافي  (8/264): (عن العيص بن القاسم بسند صحيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام   يقول: عليكم  بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ..  فأنتم أحق أن تختاروا  لأنفسكم ، إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شئ تخرجون! ولا تقولوا خرج  زيد فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى  الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان  مجتمع لينقضه ، فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم؟ إلى الرضا من آل  محمد صلى الله عليه وآله ؟ فنحن نشهدكم أنَّا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد  ،  وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر ألا يسمع منا . إلا من اجتمعت بنو فاطمة  معه ، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه ).

ثورة زيد عليه السلام هزت النظام الأموي وضعضعته !

فقد ثار في سنة122 هجرية ، ثم وقع الإختلاف بين الأمويين سنة 126 ، ثم سقط حكمهم نهائياً سنة 132، أي بعد عشر سنوات من ثورة زيد عليه السلام  . وبعد ثورة زيد نشط الهاشميون في الثورة وكان يقودهم الحسنيون ، ويتبعهم العباسيون ، وكان الحسينيون مستقلين لأنهم لايرون الثورة بالطريقة المطروحة .  إن النصوص التالية عن مؤتمر الأبواء الذي دعا له الحسنيون يعطينا الصورة الدقيقة عن اتجاهات الهاشميين يومها: