تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وبهلاك يزيد انتهى حكم آل أبي سفيان ، وبدأ حكم بني مروان .

ملاحظة حول هذا  الفصل

استشهد الإمام الباقر عليه السلام   سنة114  هجرية ،  وبعد ثمانية عشرة سنة كان سقوط الدولة الأموية . وقد ظهر للناس ضعف الدولة الأموية في اختلافهم وقتالهم لبعضهم حتى قتل  الخليفة يزيد بن الوليد المعروف بالفاسق ،  سَمِيُّه الوليد بن يزيد المعروف بالناقص ، في سنة 126.  ( الطبري:5/ 556 )  والأحداث التي نذكرها في هذا الفصل جذورها من عهد الإمام الباقر عليه السلام لكن أكثرها وقع في عهد الإمام الصادق عليه السلام .وقد رجحنا أن نذكرها هنا ، ونؤخر تفصيل بعضها الى سيرة الإمام الصادق عليه السلام .

الإمام الحسين عليه السلام أول الثائرين على بني أمية

بمقياس الأمور يومذاك ، كان بنو هاشم المعارضين الطبيعيين لبني أمية ، لكنهم لا يثورون إلا بمقياس الإسلام الذي يعتبر أن وصول بني أمية الى الحكم يعني رجوع جاهلية قريش وغلبتها للنبي والوحي والإسلام ، فكان الواجب على من نصبهم النبي صلى الله عليه وآله بعده مرجعاً مع القرآن أن ينهضوا لمجاهدة الجاهلية . وبما أنهم لا يعملون إلا بأمر ربهم ، فقد كان أول من نهض الإمام الحسين عليه السلام وصارت ثورته شعاراً لمن بعده ، وانتشر شعار: يالثارات الحسين في المسلمين . وفي زمن المروانيين كان المعارضون لبني أمية الذين يعملون لإسقاط نظامهم ثلاث فئات من بني هاشم: الحسينيون ، والحسنيون ، والعباسيون . وكان أول الثائرين عليهم بعد الحسين عليه السلام حفيده زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، سنة 122 هجرية ، أي بعد ستين سنة من ثورة جده الحسين عليه السلام .