وبهلاك يزيد انتهى حكم آل أبي سفيان ، وبدأ حكم بني مروان .
ملاحظة حول هذا الفصل
استشهد الإمام الباقر عليه السلام سنة114 هجرية ، وبعد ثمانية عشرة سنة كان سقوط الدولة الأموية . وقد ظهر للناس ضعف الدولة الأموية في اختلافهم وقتالهم لبعضهم حتى قتل الخليفة يزيد بن الوليد المعروف بالفاسق ، سَمِيُّه الوليد بن يزيد المعروف بالناقص ، في سنة 126. ( الطبري:5/ 556 ) والأحداث التي نذكرها في هذا الفصل جذورها من عهد الإمام الباقر عليه السلام لكن أكثرها وقع في عهد الإمام الصادق عليه السلام .وقد رجحنا أن نذكرها هنا ، ونؤخر تفصيل بعضها الى سيرة الإمام الصادق عليه السلام .
الإمام الحسين عليه السلام أول الثائرين على بني أمية
بمقياس الأمور يومذاك ، كان بنو هاشم المعارضين الطبيعيين لبني أمية ، لكنهم لا يثورون إلا بمقياس الإسلام الذي يعتبر أن وصول بني أمية الى الحكم يعني رجوع جاهلية قريش وغلبتها للنبي والوحي والإسلام ، فكان الواجب على من نصبهم النبي صلى الله عليه وآله بعده مرجعاً مع القرآن أن ينهضوا لمجاهدة الجاهلية .
وبما أنهم لا يعملون إلا بأمر ربهم ، فقد كان أول من نهض الإمام الحسين عليه السلام وصارت ثورته شعاراً لمن بعده ، وانتشر شعار: يالثارات الحسين في المسلمين .
وفي زمن المروانيين كان المعارضون لبني أمية الذين يعملون لإسقاط نظامهم ثلاث فئات من بني هاشم: الحسينيون ، والحسنيون ، والعباسيون .
وكان أول الثائرين عليهم بعد الحسين عليه السلام حفيده زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، سنة 122 هجرية ، أي بعد ستين سنة من ثورة جده الحسين عليه السلام .