بن الخطاب وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وتتولون عثمان بن عفان وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، حتى إذا صار إلى علي بن أبي طالب قالوا: نتولى محبيه ولا نتبرأ من أعدائه بل نحبهم !
فكيف يجوز هذا لهم ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله! أفترونه لايعادي من عاداه ولايخذل من خذله! ليس هذا بإنصاف)! (الإحتجاج:2/67).
وقال عليه السلام :(قال رسول الله صلى الله عليه وآله :خلق الله عز و جل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي،أنا أكرمهم على الله ولا فخر، وخلق الله عز و جل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم). (أمالي الصدوق/307).
وقال عليه السلام في تفسير قوله تعالى :
فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولي الله . إلى هنا التوحيد).( تفسيرالقمي:2/155).
وقال صاحب الميزان(16/186):(ورويَ هذا المعنى في بصائر الدرج ات عن أبي عبد الله عليه السلام . ورواه في التوحيد عن عبد الرحمن مولى أبي جعفر عنه عليه السلام .
ومعنى كون الفطرة هي الشهادات الثلاث أن الإنسان مفطور على الإعتراف بالله لا شريك له بما يجد من الحاجة إلى الأسباب المحتاجة إلى ما وراءها وهو التوحيد ، وبما يجد من النقص المحوج إلى دين يدين به ليكمله وهو النبوة ، وبما يجد من الحاجة إلى الدخول في ولاية الله بتنظيم العمل بالدين وهو الولاية ، والفاتح لها في الإسلام هو علي عليه السلام ).
أقول: مضافاً الى ما ذكره رحمه الله من أن الإمامة الربانية نظمٌ لأمر الدين ، فإنها طريق التصديق العملي