إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر ، قال فدنا منهم وسلم عليهم وقال: إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا إلا بالورع والإجتهاد ، من ائتم منكم بقوم فليعمل بعلمهم . أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة . ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز و جل ، وضمان النبي عليهما السلام !
أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق . كم من مَرَّةٍ قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: أبشروا وبشروا ، فوالله مات رسول الله عليهما السلام وهو ساخط على أمته إلا الشيعة ! ألا وإن لكل شئ شرفاً وشرف الدين الشيعة .
ألا وإن لكل شي إماماً وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة .
ألا وإن لكل شئ سيداً وسيد المجالس مجالس الشيعة .
ألا وإن لكل شئ شهوة ، وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها . والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيباتهم في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من نصيب .
كل ناصب وإن تعبد واجتهد ، منسوب إلى هذه الآية :
عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً .
من دعا منكم دعوة فله مئة ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة . ومن دعا دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعيفها ، ومن أساء سيئة فمحمد رسول الله عليهما السلام حجته على تبعتها .
والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاصة الله عز و جل .
وإنكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل ولايته ، لاخوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة ، فتنافسوا الصالحات . والله ما أحد أقرب من عرش الله عز و جل بعدنا من شيعتنا .