القرشي اليهودي، الذي صور الله شبيهاً بالإنسان يسكن في السماء وينزل الى الدنيا ويصعد! وما زال أتباعهم الى يومنا هذا يصرون على فريتهم وينشرونها في المسلمين !
ويكفي أن ترجع الى كتاب التوحيد للصدوق لتجد أن الإمام الباقر عليه السلام شقق مفاهيم التوحيد ، وهاجم التحريف في معرفة الله تعالى وعبادته .
كما تجد وفرة ما روي عنه عليه السلام في سيرة النبي صلى الله عليه وآله ومقامه الشامخ ، وتأسيسه لسيرة نبوية أصيلة، برأه فيها مما ألصقه الأمويون !
كما تجد من فعالياته عليه السلام تركيز مكانة أمير المؤمنين عليه السلام في الأمة لأنه عليه السلام محور التشيع ، وأول مظلوم يفتح ملفه يوم الحساب كما اعترف به البخاري(5/6) وأنه: (أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمان يوم القيامة) !
وتجد من فعالياته عليه السلام : تعليم المسلمين التدين الفقاهتي في مقابل التدين السياسي للخليفة وموظفي الدولة ، والتدين البدوي الشكلي لأتباعهم .
ومن فعالياته عليه السلام : إرساء أصول الفقه ، ومحاربته المنهج الظني والكيفي .
ومن فعالياته عليه السلام : نفي قداسة الأئمة الذين نصبتهم قريش أنداداً !
وفي كل واحد من هذه الموضوعات مفردات وبحوث ، لايتسع لها المجال .
أمام ذلك وجد رواة السلطة الأموية والعباسية أنفسهم محرجين أمام شقاشق الإمام الباقر عليه السلام الهادرة في بيان حق أهل البيت عليهم السلام وذم مخالفيهم ، فوضعوا على لسانه أحاديث في مدح أئمتهم وسلفهم خاصة أبي بكر وعمر، وردوا أحاديثه في نقدهما واتهموا رواتها !
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 395
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٥