تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
القرشي اليهودي، الذي صور الله شبيهاً بالإنسان يسكن في السماء وينزل الى الدنيا ويصعد! وما  زال أتباعهم الى يومنا هذا يصرون على فريتهم وينشرونها في المسلمين ! ويكفي أن ترجع الى كتاب التوحيد للصدوق  لتجد أن الإمام الباقر عليه السلام شقق  مفاهيم التوحيد ، وهاجم التحريف في معرفة الله تعالى وعبادته . كما تجد  وفرة ما روي عنه عليه السلام في سيرة النبي صلى الله عليه وآله ومقامه الشامخ ، وتأسيسه لسيرة نبوية أصيلة، برأه فيها مما ألصقه الأمويون !  كما تجد  من فعالياته عليه السلام تركيز مكانة أمير  المؤمنين عليه السلام في الأمة لأنه عليه السلام محور التشيع ،  وأول مظلوم يفتح ملفه يوم الحساب كما اعترف به البخاري(5/6) وأنه:  (أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمان يوم القيامة) !  وتجد من فعالياته عليه السلام : تعليم المسلمين التدين الفقاهتي في مقابل التدين السياسي للخليفة وموظفي الدولة ، والتدين البدوي الشكلي لأتباعهم .   ومن فعالياته عليه السلام : إرساء أصول الفقه ، ومحاربته المنهج الظني والكيفي .   ومن فعالياته عليه السلام : نفي قداسة الأئمة الذين نصبتهم قريش أنداداً ! وفي كل واحد من هذه الموضوعات مفردات وبحوث ، لايتسع لها المجال .      أمام ذلك وجد  رواة السلطة الأموية والعباسية أنفسهم محرجين أمام شقاشق الإمام الباقر عليه السلام الهادرة في بيان حق أهل البيت عليهم السلام وذم مخالفيهم ،  فوضعوا على لسانه أحاديث في مدح أئمتهم وسلفهم خاصة أبي بكر وعمر، وردوا أحاديثه  في نقدهما واتهموا رواتها !