تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا. باب أن الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون . باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الذي كان قبله. باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرهما . باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة . ففي هذه الأبواب وأمثالها في كتب الحديث تجد أحاديث الباقر والصادق’  وافرةً هادرة ، في بيان أصول ولاية أهل البيت^وأصول البراءة من مخالفيهم .  يبدأ فيها بآيات القرآن ويؤيدها بسيرة جده النبي‘الذي بدأ  بعثته بإنذار عشيرته الأقربين، واختار منهم بأمر ربه علياً×وزيره ووصيه وخليفته !  ولايتحرج الإمام عليه السلام في أن يذم قريشاً ويسمي رؤساء بطونها وشخصياتها ، الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وتآمروا عليه ، ثم تعاونوا مع اليهود في تجييش العرب لحربه ،  ثم اضطروا الى خلع سلاحهم في فتح مكة ، لكنهم واصلوا التآمر عليه وكتبوا صحيفتهم الثانية لأخذ خلافته وإبعاد أهل بيته عنها !  ثم تجد أن عقيدة الإمامة عنده عليه السلام ليست منفصله عن النبوة والألوهية بحال ،  وأن قريشاً انتقصت من توحيد الله عز و جل  ، وعممت في المسلمين تصور  الله تعالى تصوراً يهودياً لا إسلامياً !  كما انتقصت قريش من شخصية النبي صلى الله عليه وآله   وقدمت صورته للناس بأنه يخطئ فيصحح له عمر، وينسى في صلاته فيصحح له أعرابي ، ثم يترك أمته سدى فلم يعهد الى عترته ولا الى غيرهم ! لذا كان من فعاليات الإمام‌الباقر عليه السلام تصحيح التوحيد وفهم المسلمين  ‌لله تعالى ،  وقد واصل المعركة التي‌خاضها أهل‌البيت عليهم السلام لإعادة التوحيد  النبوي ومقاومة التحريف
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 394 | الشيخ علي الكوراني العاملي