باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا.
باب أن الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون .
باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الذي كان قبله.
باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرهما .
باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة .
ففي هذه الأبواب وأمثالها في كتب الحديث تجد أحاديث الباقر والصادق’ وافرةً هادرة ، في بيان أصول ولاية أهل البيت^وأصول البراءة من مخالفيهم .
يبدأ فيها بآيات القرآن ويؤيدها بسيرة جده النبي‘الذي بدأ بعثته بإنذار عشيرته الأقربين، واختار منهم بأمر ربه علياً×وزيره ووصيه وخليفته !
ولايتحرج الإمام عليه السلام في أن يذم قريشاً ويسمي رؤساء بطونها وشخصياتها ، الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وتآمروا عليه ، ثم تعاونوا مع اليهود في تجييش العرب لحربه ، ثم اضطروا الى خلع سلاحهم في فتح مكة ، لكنهم واصلوا التآمر عليه وكتبوا صحيفتهم الثانية لأخذ خلافته وإبعاد أهل بيته عنها !
ثم تجد أن عقيدة الإمامة عنده عليه السلام ليست منفصله عن النبوة والألوهية بحال ، وأن قريشاً انتقصت من توحيد الله عز و جل ، وعممت في المسلمين تصور الله تعالى تصوراً يهودياً لا إسلامياً ! كما انتقصت قريش من شخصية النبي صلى الله عليه وآله وقدمت صورته للناس بأنه يخطئ فيصحح له عمر، وينسى في صلاته فيصحح له أعرابي ، ثم يترك أمته سدى فلم يعهد الى عترته ولا الى غيرهم !
لذا كان من فعاليات الإمامالباقر عليه السلام تصحيح التوحيد وفهم المسلمين لله تعالى ، وقد واصل المعركة التيخاضها أهلالبيت عليهم السلام لإعادة التوحيد النبوي ومقاومة التحريف
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 394
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٤