تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الفصل الثالث عشر

الإمام الباقر عليه السلام يعلي صَرْحَ التشيع

صحيفة الوصية رفعت عنه التقية !

حددت صحيفة الوصية التي تقدمت في الفصل الأول ، البرنامج الرباني للإمام الباقر عليه السلام :( فسِّرْ كتاب الله تعالى ، وصدِّقْ أباك ، وورِّثْ ابنك ، واصطنع الأمة ،  وقم بحق الله عز و جل ،  وقل الحق في الخوف والأمن ،  ولا تخش إلا الله ).  ولكل فقرة منها دلالات ، والفقرة الأخيرة ترفع التقية عن الإمام عليه السلام ليجهر بالحق في الخوف والأمن ، ويكشف التحريف . فيكون استثناء من قولهم عليهم السلام : من لا تقية له فلا دين له ، ويكون رفع التقية عنه لبيان الدين الذي طمسه الحكام .  كما أخبر أبوه زين العابدين عليه السلام أن الباقر عليه السلام سيبدأ مهمته في بَقْر علم النبوة وتفجير ينابيعه حيث قال  للقاسم بن عوف:  (وإياك أن تشد راحلة ترحلها فما هاهنا مطلب العلم ،  حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاماً من ولد فاطمة ،  يُنبت الحكمة في صدره كما يُنبت الطَّلُّ الزرع ) .  وبعد سبع سنين تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ، الشاب المترف الذي عاش في المدينة ثم صار واليها ، وكان محباً لبني هاشم عترة النبي صلى الله عليه وآله معجباً بالإمام زين