السلام فلقيه جابر وأقرأه السلام من رسول الله).
وصححه ابنُ أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج(15/277) قال: (وهو سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلم الناس الفقه ، وهو الملقب بالباقر باقر العلم ، لقبه به رسول الله (ص) ولم يُخلق بعد ، وبشر به ووعد جابر بن عبد الله برؤيته وقال: ستراه طفلاً، فإذا رأيته فأبلغه عني السلام! فعاش جابر حتى رآه وقال له ما وُصِّيَ به ) .
ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة (2/882) وفيه: ( يبقر العلم بقراً ، أي يفجره تفجيراً ، فإذا رأيته فاقرأه عني السلام ).
وقال الزرندي الشافعي في معارج الوصول/122: (سماه رسول الله الباقر ، وأهدى إليه سلامه على لسان جابر بن عبد الله فقال: يا جابر إنك تعيش حتى تدرك رجلاً من أولادي إسمه إسمي يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه مني السلام. فأدركه جابر بن عبد الله الأنصاري وهو صبي في الكتاب فأقرأه عن رسول الله (ص) السلام المستطاب ، وقال: هكذا أمرني رسول الله (ص) وهذه منقبة لم يشركه فيها أحد من الآل والأصحاب ).
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق(2/585): (أبو جعفرمحمد الباقر سمي بذلك من بَقَرَ الأرض أي شقها وأثار مخبئاتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة ومن ثَم قيل فيه: هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه. عمرت أوقاته بطاعة الله وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لاتحتملها هذه العجالة وكفاه شرفاً أن ابن
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩