تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

الفصل العاشر

قتادة وابن عتيبة وعكرمة ونافع

قتادة بن دعامة السدوسي

نأخذ ترجمة قتادة من كتاب التفسير والمفسرون للذهبي المصري(1/125) والمؤلف نموذج للمبهورين بقتادة وأمثاله من علماء السلطة ، حتى كأنه  يقول بعصمتهم ! قال عن قتادة: قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه ، عربي الأصل. كان يسكن البصرة . روى عن أنس ، وأبي الطفيل ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح. وغيرهم . وكان قوي الحافظة واسع الإطلاع في الشعر العربي ، بصيراً بأيام العرب عليماً بأنسابهم ، متضلعاً في اللغة العربية ، ومن هنا جاءت شهرته . ولقد يشهد لقوة حفظه ما رواه سلام بن مسكين قال: حدثني عمرو بن عبد الله قال: قدم قتادة على سعيد بن المسيب فجعل يسأله أياماً وأكثر ، فقال له سعيد: أكل ما سألتني تحفظه؟ قال نعم، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا ، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا .  وقال فيه الحسن كذا حتى رد عليه حديثاً كثيراً قال فقال سعيد: ما كنت أظن أن الله خلق مثلك . وقد شهد له ابن سيرين بقوة الحافظة أيضاً فقال قتادة: هو أحفظ الناس وكان قتادة على مبلغ عظيم من العلم فوق ما اشتهر به من معرفته لتفسير كتاب الله . حتى قدمه بعضهم على كثير من أقرانه ، وجعل بعضهم من النادر تقدم غيره