العلوم ، تبدأ ضيقة الدائرة ، محدودة المسائل ، ثم لا تلبث أن تتسع وتتضخم إلى أن تبلغ النهاية وتصل إلى الكمال ).
أقول: تشعر بإعجاب هذاالعالم الأزهري بقتادة وأمثاله الى حد التقديس! مع أنه قال عن مصادر علمه: وغالب أقوالهم في التفسير تلقوها عن الصحابة وبعض منها رجعوا فيه إلى أهل الكتاب ، وما وراء ذلك فمحض اجتهاد لهم .
لكن ما رووه عن الصحابة بسند صحيح الى رسول الله صلى الله عليه وآله لايصل الى خمسة بالمئة . وما أخذوه من أهل الكتاب يبلغ ثلاثين بالمئة . والباقي يعني غالبية تفسيرهم برأيهم ومن عندهم .
قتادة ومجاهد نموذجاً
اعتمد البخاري في صحيحه على مجاهد بن جبر تلميذ ابن عباس ونقل عنه كثيراً ، وقد راجعت جميع ما نقله عنه من أول كتابه الى آخره .
كما راجعتُ ما نقله الطبري في مجلدين من تفسيره عن قتادة ، فوجدت أن تسعين بالمئة من أقوال قتادة ومجاهد أقوالٌ بالرأي خاصة قتادة ، وأن معرفتهما باللغة العربية ضعيفة ! وأنهما ينقلان عن أهل الكتاب ، فعرفت أن سبب مديح علماء السلطة لهما أن علماء السلطة عوام حفاة من العلم ! وأن سبب إكثار البخاري عن مجاهد في تفسير الآيات أن البخاري لايعرف العربية ، ويتصور أن مجاهد نابغة في العربية! ومجاهد ليس خبيراً بالعربية بل التقط من ابن عباس الصحيح والغلط .
وكذلك عرفت السبب في إعجاب أحمد بن حنبل بقتادة ، لأن أحمد لم يكن يجيد العربية ، وكان يسكن في حي الفرس ببغداد ويتكلم بالفارسية ، ولذلك تجده يقول: