تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
فلم  يجد  رسول  الله صلى الله عليه وآله بُداً  من  أن  خرج  إلى  الناس،  فقال: أيها  الناس  إن  الله عز و جل   بعثني  برسالته  فضقت  بها  ذرعاً  وخفت  أن  الناس  يكذبوني ،  فتواعدني  إن  لم  أبلغها  ليعذبني !  ثم  أخذ  بيد  علي  بن  أبي  طالب  صلوات  الله  عليه  ثم  قال: أيها  الناس  ألستم  تعلمون  أن  الله  مولاي  وأني  مولى  المؤمنين  ووليهم ،  وأني  أولى  بكم  من  أنفسكم؟  قالوا: بلى. قال: من  كنت  مولاه  فعلي  مولاه ،  اللهم  وال  من  والاه ،  وعاد  من  عاداه ،  وانصر  من  نصره ،  واخذل  من  خذله  وأدر  الحق  معه  حيث  دار .  قال  أبو  جعفر  صلوات  الله  عليه: فوجبت  ولاية  علي  على  كل  مسلم  ). والسؤال هنا: لماذا روى الحسن البصري الفقرة الأولى من الحديث:  إن  الله  أرسلني  برسالة ،  فضقت  بها  ذرعاً ،  فتواعدني  إن  لم  أبلغها  أن  يعذبني! ورفض  أن يكمل الحديث؟ والجواب لابد أنه انتبه الى أن الحديث يثبت ولاية علي عليه السلام بأمر الله تعالى فيجب على الصحابة والمسلمين طاعته ، فخاف وأخفى بقية الحديث عمداً !  ولذا قال الإمام الباقر عليه السلام : ما لحسنٍ قاتل الله حسناً ! أي ماله يجحد ويكتم الشهادة ، ويكتم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ؟!

ناقض الحسن البصري نفسه

ففي الكافي  (1/51):(عن عبد الله بن سليمان قال:  سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له  عثمان الأعمى وهو يقول:  إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار! فقال أبو جعفر عليه السلام : فهلك إذن مؤمن آل فرعون! ما زال العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً عليه السلام !  فليذهب الحسن يميناً