إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
فلم يجد رسول الله صلى الله عليه وآله بُداً من أن خرج إلى الناس، فقال: أيها الناس إن الله عز و جل بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً وخفت أن الناس يكذبوني ، فتواعدني إن لم أبلغها ليعذبني ! ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ثم قال: أيها الناس ألستم تعلمون أن الله مولاي وأني مولى المؤمنين ووليهم ، وأني أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار .
قال أبو جعفر صلوات الله عليه: فوجبت ولاية علي على كل مسلم ).
والسؤال هنا: لماذا روى الحسن البصري الفقرة الأولى من الحديث: إن الله أرسلني برسالة ، فضقت بها ذرعاً ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني! ورفض أن يكمل الحديث؟ والجواب لابد أنه انتبه الى أن الحديث يثبت ولاية علي عليه السلام بأمر الله تعالى فيجب على الصحابة والمسلمين طاعته ، فخاف وأخفى بقية الحديث عمداً !
ولذا قال الإمام الباقر عليه السلام : ما لحسنٍ قاتل الله حسناً ! أي ماله يجحد ويكتم الشهادة ، ويكتم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ؟!
ناقض الحسن البصري نفسه
ففي الكافي (1/51):(عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى وهو يقول: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار! فقال أبو جعفر عليه السلام : فهلك إذن مؤمن آل فرعون! ما زال العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً عليه السلام ! فليذهب الحسن يميناً